ابن منظور
60
لسان العرب
من يضيف الأَول إِلى الثاني ويُجري الأَول بوجوه الإِعراب ؛ قال الجوهري : القول في بعلبك كالقول في سامِّ أَبْرَص ؛ قال ابن بري : سامُّ أَبرص اسم مضاف غير مركب عند النحويين . بغل : البَغْل : هذا الحيوان السَّحّاج الذي يُرْكَب ، والأُنثى بَغْلة ، والجمع بِغَال ، ومَبْغُولاء اسم للجمع . والبَغّال : صاحب البِغَال ؛ حكاها سيبويه وعُمارة بن عقيل ؛ وأَما قول جرير : من كل آلِفَةِ المواخر تَتَّقِي * بِمُجَرَّدٍ ، كَمُجَرَّدِ البَغّال فهو البَغْل نفسه . ونَكَح فيهم فبَغَلهم وبَغَّلَهم : هَجَّن أَولادهم . وتزوَّج فلان فلانة فَبَغَّل أَولادَها إِذا كان فيهم هُجْنة ، وهو من البَغْل لأَن البَغْلَ يَعْجَز عن شَأْوِ الفَرس . والتَّبْغيل من مَشْي الإِبلِ : مَشْيٌ فيه سَعَة ، وقيل : هو مشيء فيه اختلاف واختلاط بين الهَمْلَجَة والعَنَق ؛ قال ابن بري شاهده : فيها ، إِذا بَغَّلَتْ ، مَشْيٌ ومَحْقَرةٌ * على الجِيَاد ، وفي أَعناقها خَدَب وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيري : نَضْح البَرِيِّ وفي تَبْغِيلها زَوَرُ وأَنشد للراعي : رَبِذاً يُبَغِّل خَلْفَها تَبْغِيلا ( 1 ) وفي قصيد كعب بن زهير : فيها على الأَيْنِ إِرْقال وتَبْغِيل هو تَفْعِيل من البَغْل كأَنه شبه سيرها بسير البغل لشدَّته . بغسل : الأَزهري : بَغْسَل الرجلُ إِذا أَكثر الجماع . بقل : بَقَلَ الشيءُ : ظهَر . والبَقْل : معروف ؛ قال ابن سيده : البَقْل من النبات ما ليس بشجر دِقًّ ولا جِلًّ ، وحقيقة رسمه أَنه ما لم تبق له أُرومة على الشتاء بعدما يُرْعى ، وقال أَبو حنيفة : ما كان منه ينبت في بَزْره ولا ينبت في أُرومة ثابتة فاسمه البقْل ، وقيل : كل نابتة في أَول ما تنبت فهو البَقْل ، واحدته بَقْلة ، وفَرْقُ ما بين البَقْل ودِقِّ الشجر أَن البقل إِذا رُعي لم يبق له ساق والشجر تبقى له سُوق وإِن دَقَّت . وفي المثل : لا تُنْبِتُ البَقْلَة إِلا الحَقْلة ؛ والحَقْلَة : القَراح الطَّيِّبة من الأَرض . وأَبْقَلَت : أَنبتت البَقْل ، فهي مُبْقِلة . والمُبْقِلة : ذات البَقْل . وأَبْقَلَت الأَرضُ : خَرَجَ بَقْلها ؛ قال عامر بن جُوَين الطائي : فلا مُزْنَةٌ ودَقَتْ وَدْقَها ، * ولا أَرْض أَبْقَل إِبْقَالَها ولم يقل أَبْقَلت لأَن تأْنيث الأَرض ليس بتأْنيث حقيقي . وفي وصف مكة : وأَبْقَل حَمْضُها ، هو من ذلك . والمَبْقَلة : موضع البَقْل ؛ قال دُوَاد بن أَبي دُوَاد حين سأَله أَبوه : ما الذي أَعاشك ؟ قال : أَعاشَني بَعْدَك وادٍ مُبْقِلُ ، * آكُلُ من حَوْذانِه وأَنْسِلُ قال ابن جني : مكان مُبْقِل هو القياس ، وبأقل أَكثر في السماع ، والأَوَّل مسموع أَيضاً . الأَصمعي : أَبْقَل المكانُ فهو بأقل من نبات البَقْل ، وأَوْرَسَ الشجرُ فهو وارس إِذا أَوْرَق ، وهو بالأَلف . الجوهري :
--> ( 1 ) قوله [ ربذاً الخ ] صدره كما في شرح القاموس : وإذا ترقصت المفازة غادرت .